السيد جعفر مرتضى العاملي

254

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الحروب . ثم هو يصف علياً « عليه السلام » بأوصاف ، ويمنحه أوسمة تستبطن التعريض بهما ، من حيث إنهما لا يستحقان شيئاً منها . . بل هي تظهر أنهما يحملان نقيضها ، وهو الأمر القبيح الذي لا يصح الانطواء عليه بأي حال . والأوصاف هي التالية : 1 - يحب الله ورسوله : فهو « صلى الله عليه وآله » قد وصف علياً « عليه السلام » بأنه يحب الله ورسوله , مشيراً بذلك - فيما يظهر - إلى أن غيره لم يكن كذلك , فإن ادَّعى ذلك لنفسه ، فأمثال هذه الدعاوى تكون ساقطة عن الاعتبار ، لأن شواهد الامتحان في ساحات الجهاد والنزال ، تكذبها . ولو أن أياً منهما كان صادقاً فيما يدَّعيه لنفسه لفعل نفس ما فعله علي « عليه السلام » , ولم يؤْثر حفظ نفسه ، والنجاة بها , ولو بارتكاب الفرار من الزحف ، الذي هو من المحرمات العظيمة , مع علمه بما يترتب على هذا الفرار من سلبيات تتمثل باشتداد ميل الأعداء إلى الحرب ، وتؤدي إلى هزيمة روحية للأولياء في ساحات الطعن والضرب . ويتأكد ضعف المستوى من خلال ما جرى بين رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبين عمر بن الخطاب ، فقد قال عمر : لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : والذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه .